نيابة أمن الدولة بمصر تطلب الإعدام ‏

‏27 كانون الثاني 2010 ‏
طالبت نيابة أمن الدولة العليا في مصر الثلاثاء في قضية تنظيم حزب الله اللبناني بمصر بإنزال عقوبة الإعدام، وفقاً لأحكام قانون العقوبات ضد

 ‏المتهمين في القضية، وعددهم 26 متهما.‏

وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 20 فبراير/شباط المقبل لبدء الاستماع إلى مرافعة الدفاع.‏ ووصفت نيابة أمن الدولة العليا، خلال مرافعتها، المتهمين بأنهم "خونة ومرتزقة" سعوا لزعزعة أمن واستقرار مصر والإضرار باقتصادها القومي، ‏وأنهم تستروا خلف شعارات دعم المقاومة الفلسطينية لارتكاب جرائمهم.‏ ونقل الموقع الإلكتروني لإتحاد الإذاعة والتلفزيون في مصر عن مرافعة النيابة أن التخطيط لارتكاب هذه الجرائم ضد مصر إنما جاء من دولة أجنبية ‏تريد فرض سيطرتها على الأمة العربية والإسلامية.. وما منظمة حزب الله في لبنان إلا أداة منفذة للأغراض الدنيئة لتلك الدولة.‏‎ ‎ وأضافت أن المتهمين الأول والثاني - من الجنسية اللبنانية - دخلا مصر خلسة وبأسماء مزورة وهما محمد قبلان (الهارب خارج البلاد) والذي سبق له ‏دخول مصر بعدة أسماء، والثاني محمد يوسف منصور "سامي شهاب" وأنهما مسئولين عن قسم مصر بحزب الله اللبناني، حيث حضرا إلى مصر ‏للتخطيط لأعمال إرهابية عدائية على أرضها.‏ وأشارت النيابة إلى أن هذين المتهمين قاما بتجنيد العناصر الأخرى من المتهمين، وأمدوهم بالأموال ودربوهم على استخدام السلاح والمفرقعات ‏وأعمال الاستطلاع والتخابر وجمع المعلومات وذلك منذ عام 2004 وحتى إلقاء القبض عليهم في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.‏

كانت نيابة أمن الدولة العليا قد باشرت تحقيقاتها مع المتهمين في هذا التنظيم على ضوء بلاغ من مباحث أمن الدولة يفيد قيام قيادات حزب الله ‏اللبناني بدفع بعض كوادره لمصر بهدف استقطاب بعض العناصر لعضوية التنظيم لتنفيذ ما يكلفون به من قيادات الحزب للقيام بأعمال إرهابية عدائية ‏داخل الأراضي المصرية، وتدريب العناصر المدفوعة من الخارج إلى مصر على إعداد العبوات الناسفة لاستخدامها في تلك العمليات.‏ وينسب إلى المتهمين -والذين تتراوح جنسياتهم بين لبنانيين اثنين و5 فلسطينيين وسوداني و18 مصريا- عدد من الاتهامات من بينها التخابر مع من ‏يعملون لصالح جهة أجنبية (حزب الله اللبناني) بهدف القيام بأعمال إرهاب داخل الأراضي المصرية، وكذلك الانضمام لجماعة غير مشروعة كان ‏الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق أغراضهم، وحيازة مفرقعات، والتزوير في الأوراق الرسمية (جوازات سفر).‏ وأوضحت نيابة أمن الدولة العليا في مرافعتها أن المتهمين اللبنانيين عضوي حزب الله جندا عناصر مصرية وسودانية وفلسطينية وكلفوهم بمهام عديدة ‏لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية وأمدوهم بالأموال خلال لقاءات مباشرة معهم أو بموجب تحويلات وصلت إليهم من حزب الله اللبناني,كما دربوهم على ‏استخدام الشفرات في إرسال رسائلهم عبر شبكة الانترنت أو عبر الهواتف.‏

وكانت مصادر قد أشارت إلى أن المتهمين اعترفوا في تحقيقات النيابة بأن عناصرهم القيادية كانت تتردد على مصر بتكليف من "حزب الله" لتشكيل ‏فرع لهم في مصر يتولى القيام بتجنيد عناصر موالية للحزب في مصر للترويج لفكره ومبادئه، وكذلك رصد المترددين الإسرائيليين فى بعض مناطق ‏سيناء خاصة نويبع، وإعداد عبوات ناسفة وأحزمة تفجير تمهيدا لاستخدامها في عمليات إرهابية، حسبما أورد المصدر.‏ ويذكر أن المحكمة كانت قد قررت السبت، إحالة ثلاثة من المتهمين في قضية ما بات يعرف بـ"خلية حزب الله" اللبناني، إلى لجنة طبية لتوقيع الكشف ‏عليهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لعلاجهم، وتقديم تقرير بنتيجة الكشف الطبي.‏