الصدر يهاجم حكومة المالكي ‏

‏27 كانون الثاني 2010 ‏
هاجم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الحكومة العراقية التي يترأسها نوري المالكي، واتهمها بالاستهانة بدماء الشعب وأمنه مؤكدا أن العراقيين لن ‏يصوتوا لها.‏

‏ بينما أكدت الخارجية الأميركية أن الهجمات الأخيرة التي شهدتها العاصمة بغداد لن تؤثر على استقرار العراق وتوجهه نحو الديمقراطية.‏ وقال الصدر في بيان صحفي في أعقاب الهجمات التي شهدتها بغداد خلال اليومين الماضيين وأودت بحياة العشرات "الشعب لا يصوت لحكومة ‏متهاونة بأمنه، غير ساعية إلى خدمته وحفظه، وبالتالي عدم رضا الله عنها، بل همها الوحيد حماية حزبها وكراسيها، وأسيادها".‏ ومضى يقول "العار كل العار لحكومة تتفرج على دماء شعبها تسيل لتكون ضحية من أجل وصولها" واصفا الحكومة بأنها بائسة ولا تمتلك السيادة ولا ‏الاستقلال، وأنها خاضعة للاحتلال "تتقاذف التهم، وترميها على جيرانها وهي تتملص من المسؤولية".‏

‏ ‏ ودعا الزعيم الشيعي البرلمان "للقيام بواجبه" إزاء الحكومة العراقية.‏ يذكر أن نحو 54 عراقيا لقوا مصرعهم، وأصيب أكثر من 150 آخرين بتفجيرات وقعت اليومين الماضيين استهدفت دوائر أمنية وثلاثة فنادق ‏بالعاصمة بغداد.‏ من جانبها أدانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كيلنتون سلسلة التفجيرات المميتة الأخيرة ببغداد، مشددة على أن هذه التفجيرات لن تخرج ‏‏"العملية الديمقراطية" في العراق عن مسارها، كما دعت الأكراد لتسوية نزاعاتهم مع بغداد وتأييد الانتخابات المقبلة.‏ وقالت كيلنتون في بيان خاص "الإرهابيون الذين ارتكبوا تلك الجرائم يهدفون لبث الذعر بين المواطنين العراقيين" غير أنها شددت على أن هؤلاء ‏‏"الإرهابيين" لن ينجحوا في تحويل جهود العراق لبناء مستقبل من السلام والأمن عن مسارها، على حد قولها.‏

وأكدت الوزيرة الأميركية أن "ثقة" الشعب العراقي في النظام السياسي وفي قدرتهم على رسم مستقبلهم، هو الرد المباشر على أولئك الذين يريدون ‏فرض سلطاتهم بالخوف والترويع.‏ وتأكيدا على إبداء "الحرص الأميركي" على استقرار العراق، قالت كلنتون قبيل لقائها أمس في واشنطن مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود ‏البارزاني إنها ستبحث معه تسوية نزاعات الأكراد بشأن الحدود وعائدات النفط وتأييد الانتخابات المقررة في السابع من مارس/ آذار المقبل.‏

‏ ‏ وأبلغت كيلنتون مسؤولي الخارجية قبيل اجتماعها مع البارزاني أنها ستدعوه للعمل من أجل حل سلمي بشأن حدود الإقليم المتنازع عليها وخاصة حول ‏كركوك، معربة عن توقعها بأن تقوم القيادة الكردية بدور مهم بالسعي من أجل تحقيق الاستقرار بالعراق والعمل مع القيادة السنية والشيعية من أجل ‏صالح البلد بكامله.‏ أما البارزاني فسعى قبيل اللقاء لطمأنة الوزيرة على حرص الأكراد على "عراق ديمقراطي في إطار اتحادي".‏

وكانت كيلنتون قد دعت في وقت سابق لتسوية النزاعات الحدودية بشأن كركوك والمنطقة المحيطة بها التي تساهم بخمس إنتاج العراق من النفط، ‏بالإضافة إلى تقاسم عائدات إنتاج النفط.‏ وفي شأن آخر شهدت قرية العوجة قرب تكريت أمس مراسم دفن وزير الدفاع السابق علي حسن المجيد، الذي أعدم في بغداد يوم الاثنين على خلفية ‏اتهامه بالتورط "بجرائم ضد الإنسانية" في عدد من القضايا.‏

‏ ‏ وعلى عكس ما جرت عليه العادة في مثل هذه المواقف بالعراق، فقد تمت مراسم الدفن دون أية هتافات أو إطلاق نار، ووسط حضور قليل من أبناء ‏القرية.‏ ودفن علي المجيد وهو ابن عم الرئيس الراحل صدام حسين، قرب قبر طه ياسين رمضان نائب الرئيس السابق في مقبرة خارج القاعة الكبرى التي ‏دفن فيها صدام والتي تضم قبور عدد من القادة السابقين الذين تم إعدامهم بأوقات سابقة.‏

وأكد مقربون من علي المجيد أنهم لم يلاحظوا أية كدمات أو رضوض في جسده، وكانت الشرطة اصطحبت محمود فاضل حسن المجيد وهو من أبناء ‏العمومة لتسلم جثمانه من المنطقة الخضراء وسط بغداد منذ الصباح، بعد أن كان من المقرر أن يتم تسلمه من القاعدة الأميركية شمالي تكريت.‏ ووفقا لمصادر بالشرطة، فقد سمح لذوي الراحل إقامة مجلس عزاء، لكن بدون "مظاهر احتفالية أو تعكير للأمن" بالمحافظة. ‏