حكومات عربية تقمع حقوق الإنسان ‏

‏27 كانون الثاني 2010 ‏
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية إن بعض الحكومات العربية قمعت الجهود الرامية لتعزيز حقوق الإنسان وتقاعست عن اتخاذ التدابير ‏اللازمة

 لحماية حقوق العمال المهاجرين في 2009.‏ ‏ من جهة أخرى ندد مسؤول أممي باستخدام بعض الدول العربية للتعذيب في الحرب ضد "الإرهاب". وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها ‏السنوي الذي صدر في بيروت إن دولا مثل الأردن ولبنان والسعودية فوتت فرصا تتعلق بحقوق النساء في حين دفع ناشطو حقوق الإنسان في ‏السعودية وسوريا واليمن ثمنا باهظا لأنشطتهم في الدفاع عن تلك الحقوق.‏

وذكر التقرير أن لبنان والسعودية وسوريا واليمن تقاعست عن التصدي لوقائع التعذيب المتكررة، واتهم اليمن بارتكاب انتهاكات في الحرب شمال ‏البلاد والاضطرابات الاجتماعية في الجنوب، وتابع أن لبنان تجاهل محنة زهاء مائتي ألف لاجئ فلسطيني مسجل يعيشون في 12 مخيما فلسطينيا.‏ وقالت سارة لي وايتسون مديرة شؤون الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش إن عام 2009 كان أحد الفرص الضائعة بالنسبة للنساء والمهاجرين ‏في المنطقة بل إن هامش المناورة الضئيل المتاح للمدافعين عن حقوق الإنسان تقلص بدرجة أكبر حسب تعبيرها.‏

ودعت الجماعة المدافعة عن حقوق الإنسان السعودية إلى إطلاق سراح المعتقلين منذ فترة طويلة أو محاكمتهم في ظل إجراءات تقاض عادلة والى ‏إلغاء نظام الولاية القانونية للرجل على المرأة والى وقف التمييز ضد مواطنيها الشيعة. ودعت هيومن رايتس ووتش الأردن إلى وقف تجريد من هم ‏من أصل فلسطيني من جنسيتهم الأردنية.‏ ‏ ‏ وقالت المنظمة إن استجابة الدول العربية للدعوة إلى الحد من العنف ضد المرأة جاءت ضعيفة وذكرت أن مرتكبي جرائم "القتل في قضايا الشرف" في ‏الأردن وسوريا لا يزالون يستفيدون من البنود القانونية التي تخفف العقوبات الصادرة ضدهم.‏

‏ ‏ ولفتت النظر إلى إن العنف المنزلي مر إلى حد بعيد دون عقاب في السعودية واليمن ولا تستطيع النساء في لبنان وسوريا والأردن والسعودية منح ‏جنسيتهم سواء إلى أزواج أجانب أو إلى أطفالهن.‏ ودعت رايتس ووتش لبنان إلى تعديل قانونه للجنسية لضمان أن تتمكن جميع اللبنانيات بعض النظر عن جنسية أزواجهن من نقل الجنسية إلى أطفالهن ‏وأزواجهن.‏ وقالت الجماعة الحقوقية إن بعض الحكومات تبنت بعض الإجراءات لتقليل الانتهاكات في حق الخادمات الأجنبيات لكن لم تطبقها، ولفتت إلى أن ‏العاملين في المنازل من المهاجرين تعرضوا لاستغلال وإساءة المعاملة من جانب مستخدميهم بما في ذلك رفع عدد ساعات العمل فوق الحد المسموح ‏وعدم دفع رواتبهم وتقييد حريتهم.‏

وقالت المنظمة إن سوريا يتعين أن تشكل لجنة للنظر في شكاوى حقوق الإنسان للأقلية الكردية التي "تخضع لتمييز منهجي" بما في ذلك الرفض ‏التعسفي لمنح زهاء ثلاثمائة ألف ولدوا في سوريا الجنسية حسب التقرير.‏ ‏ ‏ على صعيد متصل، ندد مسؤول أممي بلجوء أنظمة عربية، لم يسمها، إلى تعذيب مشتبه بهم في جرائم إرهابية بزعم "انتزاع اعترافات منهم وإجهاض ‏مخططات إرهابية وإنقاذ أرواح أبرياء".‏

وقال مارتن شاينين مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب إن "التعذيب ليس ‏ممارسة فعالة، فمن يخضع له يعترف بأي شيء سواء أكان مذنبا أو بريئا".‏ ‏ ‏ وأضاف المسؤول الأممي خلال مؤتمر صحفي عقده في تونس الثلاثاء "طرق الاستجواب الفنية والمهنية هي الأنسب والأمثل للحصول على ‏الاعترافات من المشتبه بهم في جرائم إرهابية".‏ ودعا شاينين الاتحاد الأوروبي إلى تقديم دعم فني للدول العربية لإكساب رجال الأمن العرب المكلفين بالتحقيق مع المشتبه بهم في جرائم إرهابية ‏‏"وسائل التحقيق المهنية".‏