القربي: التنمية سبيل اليمن للنجاة ‏

‏27 كانون الثاني 2010 ‏
قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي الثلاثاء إن بلاده يهددها خطر أن تصبح "دولة فاشلة" إذا لم يساعدها المجتمع الدولي في تطوير إمكانياتها ‏الاقتصادية بما يوفر للشباب بدائل تثنيه عن السير في طريق "التطرف".‏

‏ ‏ وجاءت تصريحات القربي قبيل اجتماع الأربعاء في لندن سيناقش فيه وزراء خارجية دول كبرى ودول الخليج ومصر والأردن وتركيا سبل إرساء ‏الاستقرار في اليمن.‏ ‏ ‏ وقال القربي "المشكلة الاقتصادية هي السبب الأكبر لجميع المحن التي يواجهها اليمن الآن" مضيفا "آمل ألا يصبح اليمن دولة فاشلة، أعتقد أن تفادي ‏ذلك مرتبط بابتعاد اليمنيين عن المشاحنات السياسية".‏

‏ ‏ وقال إن الاجتماع سيطلب الدعم الدولي وسيحدد ما يلزم للتعامل مع الفقر والتنمية والبطالة وإمداد اليمن بسبل مكافحة ما سماه التطرف الآخذ في ‏التوسع "والذي يؤدي إلى التطرف والإرهاب".‏ ‏ ‏ وأثار إعلان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتخذ من اليمن مقرا له، أنه وراء محاولة فاشلة لتفجير طائرة أميركية الشهر الماضي، وتصاعدت ‏التحذيرات من أن اليمن تحول إلى أرض تجنيد للقاعدة وأصبح خطرا على العالم كله.‏ ‏ ‏ وأكد القربي على أن "اليمن يعاني من الفقر والبطالة". وقال إن "كل ذلك يشكل تربة خصبة لاتباع مسلك التشدد المر الذي يمثل تحديا خطيرا إذا لم ‏نحصل على مساعدات".‏

‏ ‏ ويعيش 42% من سكان اليمن البالغ عددهم 23 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم. وقال القربي إن معدل البطالة يبلغ 30% وإن 65% من ‏سكان البلاد دون الـ25 من العمر.‏ ‏ ‏ ويعتبر النفط حسب القربي مصدر الدخل الوحيد لليمن إذ يشكل نحو 70% من الإيرادات وهي نسبة تتراجع حاليا إلى 50% بسبب انخفاض إنتاج ‏وأسعار المحروقات.‏ ‏ ‏ وقال الوزير إن الحكومة اليمنية تجري محادثات مع صندوق النقد والبنك الدوليين بشأن خطة إنقاذ دون أن يقدم تفاصيل بشأنها.‏ ‏ ‏ وإلى جانب القاعدة، يعاني اليمن من مشاكل مزمنة تفاقم حالة انعدام الاستقرار من بينها تمرد للحوثيين شمالا ونزعة انفصالية جنوبا ونقص في المياه ‏بسبب زراعة القات وتراجع دخل النفط وضعف الحكومة المركزية.‏