خامنئي يحذر المعارضة ‏

‏20 كانون الثاني 2010 ‏
دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الثلاثاء المعارضة إلى أن تنأى بنفسها عن من وصفهم بالأعداء الغربيين ‏للجمهورية، في تحذير قبيل احتجاجات جديدة مناهضة للحكومة يتوقع أن تنظم الشهر المقبل.‏

‏ ‏ وزاد التوتر في إيران بعد مقتل ثمانية أشخاص في اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار المعارضة يوم عاشوراء الذي صادف 27 ديسمبر/كانون الأول ‏الماضي.‏ ‏ ‏ وكانت هذه أسوأ أعمال عنف تشهدها إيران منذ تلك التي أعقبت الانتخابات الرئاسية العام الماضي وما تلاها من اعتقال لعشرات الشخصيات المؤيدة ‏ للإصلاح في حملة جديدة من جانب السلطات.‏ ‏ ‏ ورغم زيادة الضغط يتوقع أن يخرج مؤيدو المعارضة إلى الشوارع مرة أخرى يوم 11 فبراير/شباط القادم عندما تحيي إيران الذكرى الحادية ‏والثلاثين لانتصار لثورة الإسلامية عام 1979.‏

‏ ‏ ويحرص أنصار المعارضة على استغلال مناسبات عامة في البلاد لتجديد احتجاجاتهم وبدء تداول الرسائل الخاصة بالاحتجاجات الجديدة على ‏الإنترنت.‏ ‏ ‏ وقال خامنئي "إن أعداء إيران يسعون للإضرار بوحدتها"، وأضاف في خطاب بثه التلفزيون الحكومي "على جميع الأطراف ذات الميول المختلفة أن ‏تنأى بنفسها بوضوح عن الأعداء، وعلى النخبة المؤثرة بالأخص أن تتجنب الإدلاء بتعليقات ملتبسة".‏ ‏ ‏ وفي إشارة إلى الاجتماعات الحاشدة التي عادة ما تنظم في ذكرى الثورة، قال خامنئي إن "الأعداء قلقون من الحضور الضخم لأمتنا".‏ ‏ ‏

‏ ‏ لكن في علامة على استمرار تحدي المعارضة، اتهم الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي السلطات بإطلاق "موجة ضغوط جديدة"، ودافع عن ‏الأشخاص الذين لا يزالون يحتجون على نتيجة الانتخابات.‏ ‏ ‏ وقال خاتمي الذي ساند زعيم المعارضة مير حسين موسوي في الانتخابات الرئاسية "للأسف نشهد هذه الأيام موجة جديدة من الضغوط وجولة جديدة ‏من الاعتقالات".‏ ‏ ‏ وكان خاتمي الذي تولى الرئاسة بين عامي 1997 و2005، يتحدث في اجتماع مع المفرج عنهم ممن اعتقلوا عقب الانتخابات. وقال إن القائمين على ‏شؤون إيران "لم يفعلوا شيئا سوى التسبب في مزيد من المشكلات"، في انتقاد حاد لحكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد المحافظة.‏

‏ ‏ وأضاف أن "الشعب أدرك أن كثيرا من المحتجين لا يريدون سوءا، وأن احتجاجاتهم صحيحة.. السواد الأعظم من المحتجين ملتزمون بالدستور ‏وبالطرق السلمية للتعبير عن احتجاجهم".‏