إيران ترفض اقتراح نقل اليورانيوم ‏

‏20 كانون الثاني 2010 ‏
قال دبلوماسيون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران رفضت الاقتراح المقدم من الغرب بنقل اليورانيوم منخفض التخصيب لإعادة تخصيبه في

 ‏الخارج، وأكدوا أنها تريد خطة بديلة.‏

وتقضي الخطة التي أعدتها الوكالة الذرية وقدمتها لاجتماع عقد في جنيف بين ست دول غربية وإيران في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأن تنقل ‏طهران 70% من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا حيث تتم معالجته وتحويله إلى وقود يستخدم بعد عام في مفاعل ‏إيراني للأغراض الطبية.‏ وأوضح دبلوماسي غربي أن الرد الإيراني سلم كتابة إلى الوكالة, وقال آخر أوروبي إن الحوار بين سلطانية والمدير العام للوكالة يوكيا أمانو لم يسفر ‏عن بلورة اقتراح بديل لتلك الخطة.‏ وكان ممثل إيران في الوكالة علي أصغر سلطانية قد أوضح خلال اجتماع مع أمانو يوم السادس من الشهر الجاري عدم رغبة طهران في نقل ‏اليورانيوم الموجود لديها إلى خارج البلاد.‏

واقترح عوضا عن ذلك وضع هذا اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الذرية ولكن على الأراضي الإيرانية، بمجرد حصولها على الوقود اللازم لتشغيل ‏مفاعل طهران البحثي، والذي يتم إنتاجه بصورة كاملة في الخارج.‏ ‏ ‏ وفي واشنطن وصف المتحدث باسم الخارجية بي.جي كراولي الرد الإيراني بأنه "غير وافٍ". وقال للصحفيين "أنا متأكد أنهم قدموا ردا، لكني أعتقد ‏جازما أنه غير واف".‏ من جانبه قال دبلوماسي غربي فضل عدم الإفصاح عن اسمه إن موقف إيران المكتوب لا يعتبر حدثا لأن طهران شرعنت من خلاله الكلام الذي ‏تواصل ترديده في وسائل إعلامها.‏

في هذه الأثناء استمرت ردود الأفعال على الاجتماع الذي ضم السبت الماضي في نيويورك ممثلي روسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة ‏وألمانيا لبحث تطبيق عقوبات اقتصادية جديدة على إيران والذي لم يفض إلى اتفاق.‏ وجاء الاجتماع بعدما تجاهلت إيران المهلة التي حددها الرئيس الأميركي باراك أوباما وانتهت يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي للرد على عرض ‏من الدول الست بتقديم حوافز اقتصادية وسياسية مقابل وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.‏

ووصف كراولي المباحثات التي لم تفض إلى اتفاق بأنها بناءة، مشيرا إلى أن الدول الست الكبرى تسير في طريقين متوازيين هما الحل الدبلوماسي ‏والتهديد بمزيد من العقوبات.‏ من جانبه اعتبر وزير الخارجية البريطاني ديفد مليباند أمس أن بريطانيا تعتقد أن العقوبات المالية لها دور مهم في ممارسة ضغوط على الحكومة ‏الإيرانية بشأن برنامجها النووي.‏ وقال مليباند ردا على سؤال في البرلمان إنه لن يكون من الحكمة الإدلاء بتعقيب علني على نوع العقوبات التي يجري الإعداد لها.‏

بالمقابل قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست أمس إن تلويح بعض الدول الغربية بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب ‏برنامجها النووي لن يكون مجديا.‏ ‏ ‏ ونسب تلفزيون العالم الإيراني إلى مهمان برست قوله خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن بلاده تسير في برنامجها النووي السلمي وفق القوانين التي ‏وضعتها الوكالة الذرية.‏ على صعيد آخر قال مسؤولون أميركيون أمس إن تقديرا جديدا لوكالات الاستخبارات الأميركية بشأن إيران يرى أدلة متزايدة على أن طهران تسير ‏قدما في أبحاث الأسلحة النووية، لكنها لم تستأنف بشكل كامل برنامجها لتطوير قنبلة.‏

وأضافوا أن محللين من مختلف وكالات الاستخبارات الأميركية يعكفون على وضع اللمسات الأخيرة على تقدير استخباراتي قومي معدل من المتوقع ‏أن يجعل الولايات المتحدة أكثر اتساقا مع حلفائها الأوروبيين بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني.‏