إسرائيل رابع مصدر للسلاح عالميا ‏

‏20 كانون الثاني 2010 ‏
تؤكد مصادر إسرائيلية أن إسرائيل باتت الدولة الرابعة في تجارة السلاح عالميا، طمعا في الأرباح المالية رغم عدم أخلاقيتها ومخاطرها.‏

وفي حين تبرز إسرائيل الأسلحة المتطورة التي تعتزم اقتناءها لتعظيم صورتها وقوة ردعها، كصفقة السلاح الأخيرة مع ألمانيا، فإنها تبيع خلسة كميات ‏هائلة من السلاح بهدف كسب الربح والعلاقات الدبلوماسية مع دول العالم الثالث. ‏ وكشف معلق الشؤون العسكرية الإستراتيجية يوسي ميلمان أن إسرائيل مسؤولة عن 10% من تجارة السلاح في العالم.‏ ‏ ‏ ويشير ميلمان في تصريح للقناة العاشرة بالتليفزيون الإسرائيلي إلى أن إسرائيل تحصد أرباحا مالية هائلة من صفقات السلاح لكنها لا تأخذ في الحسبان ‏الضرر الكبير المترتب على صورتها بعدما باتت تعرف بعلاقاتها مع أنظمة استبدادية تنتهك حقوق الإنسان بفظاظة.‏

‏ ‏ وتفضل إسرائيل القيام بصفقات بيع السلاح لدول كثيرة في أفريقيا وأميركا اللاتينية بشكل غير مباشر وبواسطة شركات خاصة تبلغ نحو 220 شركة ‏كما يؤكد ميلمان، في محاولة لإعفاء ذاتها من مسؤولية استخدام هذا السلاح في جرائم ضد البشرية في حال وقوعها.‏ ‏ ‏ ويتابع ميلمان "يعمل الآلاف من خريجي المؤسسة الأمنية كتجار سلاح يقدمون أنفسهم كمستشارين أمنيين في كل العالم وهذه محاولة لتبييض ‏صفحتهم".‏ ويشير ميلمان إلى أن إسرائيل هي مصدرة السلاح الرابعة في العالم وتجارها يوجدون في مختلف أنحاء العالم يبيعون لكل من يطلب دون التثبت من ‏هويته وأهدافه، وأحيانا يتم البيع بخلاف قرارات الأمم المتحدة.‏

وفي تقريره الأخير الخاص بالمؤسسة العسكرية انضم مراقب الدولة للانتقادات، وقال إنه "في كل صراع أو حرب أهلية في العالم يمكن أن تجد تاجر ‏سلاح إسرائيليا يذكي بتجارته هذه نيران الحرب الأهلية ويؤجج العنف رغم كونه عملا غير أخلاقي، وفي كثير من الحالات يتم اعتماد الرشى لتيسير ‏صفقات السلاح وهذا وباء خطير من شأنه أن يفسد المجتمع الإسرائيلي ذاته".‏ ‏ ‏ وتشمل صفقات التجارة السلاح والعتاد ووسائل الاتصال الإلكترونية وأجهزة الرؤية الليلية، إضافة إلى الذخائر والصواريخ والمدرعات والمروحيات ‏والألغام وغيرها من الأسلحة المصنعة في إسرائيل أو دول أخرى.‏

وتباع هذه الأسلحة والمعدات لعشرات الدول منها إريتريا وأنغولا وإثيوبيا وأوغندا ونيجيريا والسنغال ومالي وموريتانيا وكينيا وغانا وليبيريا وتنزانيا ‏وتوغو والكونغو وساحل العاج والكاميرون وموزمبيق وكولومبيا وبيرو.‏ ‏ ‏ وتؤكد تقارير إعلامية تورط جهات إسرائيلية في تجارة السلاح مع بلدان أفريقية وبناء تشكيلات حرس جمهوري لأنظمتها الفاسدة والمستبدة ‏والمتورطة في جرائم ‏ ضد البشرية مقابل تراخيص للتنقيب عن المعادن كالذهب والحديد واليورانيوم والملح.‏

‏ ‏ وكشفت "هآرتس" في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي أن عددا من العسكريين والدبلوماسيين يشاركون في هذه العمليات منهم رئيس الحكومة السابق ‏إيهود أولمرت، ووزير الخارجية السابق سكرتير حزب "العمل" شلومو بن عامي، وسفير إسرائيل في باريس سابقا نسيم زفيلي.‏ وذكرت "هآرتس" أن الإسرائيليين يواصلون بذلك تقليداً قديماً، إذ ينتظرون صعود قائد جديد في دولة أفريقية غنية بالمناجم والمعادن الطبيعية ويتطلع ‏إلى تعزيز قوته وحكمه حتى ولو كان بقتل الأطفال والنساء خلال فتح النار على مظاهرة سلمية، كما حصل في غينيا في سبتمبر/أيلول المنصرم.‏

وعبر المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية سابقا ألون ليئيل عن تفهمه لاهتمام إسرائيل بتجارة السلاح والاستشارات الأمنية في العالم لكونها تدر ‏أرباحا طائلة تبلغ سبعة مليارات دولار سنويا علاوة على استغلالها في بناء علاقات وصداقات.‏ ‏ ‏ ويوضح ليئيل للجزيرة نت أن تجارة السلاح حيوية جدا للمحافظة على الصناعات العسكرية الإسرائيلية خاصة الجوية التي تحتاج لميزانيات تطوير ‏ضخمة، ويتابع أن "إسرائيل تحصل على 10-15% من إنتاج الصناعات العسكرية الإسرائيلية والبقية يتم تصديرها".‏

ويشير ليئيل إلى أن إسرائيل تقوم اليوم ببيع السلاح بطريقة منظمة من خلال وكلاء بعدما تورطت في عدة فضائح وحوادث محرجة، وتابع أن "هناك ‏لجنة مشتركة لوزارة الدفاع والخارجية تشرف على صفقات السلاح، لكن أحيانا تتم عمليات بيع بطرق غير قانونية عبر جهات إسرائيلية خاصة كبيع ‏السلاح لأكراد العراق كما كشف مؤخرا".‏