أمريكا تتخلى عن قاطرة النمو للاقتصاد
صرح أكبر مستشار اقتصادي للرئيس الأمريكي باراك أوباما، لورانس سومرز إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد القاطرة التي تحرك النمو الاقتصادي العالمي عن طريق الاستيراد من كل أنحاء العالم مشددا على ضرورة قيام الصين بتعزيز الطلب المحلي.
وقال سومرز مدير المجلس الاقتصادي الوطني للبيت الأبيض إنه لم تعد هناك وسيلة لأن يكون نمونا الاقتصادي الذي تقوده الواردات هو القوة المحركة لبقية العالم. وأوضح في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء السعودية "واس" أن إعادة التوازن إلى هذا النمط من النشاط الاقتصادي العالمي كان جوهر رسالة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لقمة مجموعة العشرين التي عقدت في شهر سبتمبر الماضي. واستطرد سومرز قائلا من الواضح أن الصين برزت كمثال واضح على ذلك لأن استهلاكها نسبة إلى اقتصادها كان نصف الاستهلاك في الولايات المتحدة الأمريكية. ومضى قائلا ولهذا فإن التزامهم بالسعي لمزيد من الاستهلاك والتحرك نحو مزيد من النمو الذي يقوده الطلب أمر مهم.
وكان قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما قال إن جولته الأخيرة في شرق آسيا التي شملت كل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية استهدفت إيجاد السبل لزيادة الصادرات الأمريكية إلى دول تلك المنطقة وبما يسهم في توفير فرص عمل جديدة . وقال اوباما إن زيادة الصادرات لهذه الدول يمكن إن يساعد الولايات المتحدة على التعافي من معدلات البطالة الراهنة التي وصلت لأعلى مستوياتها منذ نحو العام 1983.
وأشار اوباما قي كلمته إلى أن الإدارة الأمريكية لن تتخذ أية قرارات غير مدروسة تجاه مسالة تكثيف عمليات إيجاد فرص العمل الجديدة نظرا لعجز الميزانية الفيدرالية التي وصلت لمستوى قياسي بلغ 1.4 تريليون دولار في العام المالي المنتهي في 30 سبتمبر . وأكد اوباما أن الاقتصاد الأمريكي الذي حقق نموا بـ 3.5 % خلال الربع الثالث يسير في الاتجاه الصحيح وذلك بعد تصديق الحكومة على خطة التحفيز الاقتصادي في فبراير الماضي والتي قدرت تكلفتها بـ 787 مليار دولار . وقال إن الخطوات التي تم اتخاذها تساعد الاقتصاد مشيرا إلى أن تلك إجراءات لن يتم التخلي عنها وذلك حتى تبدأ المشاريع في توفير فرص العمل مرة أخرى.